الرئيسية-English

 

نشرات علميه

 

ارتفاع قياسى فى نسب نجاح أطفال الأنابيب والحقن المجهرى يصل لأعلى من 60%

 

تعد تقنية أطفال الأنابيب من القفزات الهائلة فى مجال علاج العقم لدى الأزواج . وأطفال الأنابيب هى عملية يتم من خلالها الحصول على عدد مناسب من البويضات من السيدة وذلك بأستخدام هرمونات منشطة للتبويض ، ثم يتم إخصاب هذه البويضات تحت ظروف خاصة بواسطة الحيونات المنوية للزوج . وبعد نجاح عملية الإخصاب يتم إعاده الأجنة إلى رحم الزوجة حتى تتم عملية إنغماس الأجنة فى الجدار المبطن للرحم .

ومنذو نجاح أول تجربة لأطفال الأنابيب عام 1978 بولادة ليزا براون ، دؤبت المحاولات لتحسين هذه التقنية بغرض زياده فرص النجاح والحمل مع تقليل حجم المضاعفات التى قد  تحدث أثناء هذه العملية .

ويعزى ارتفاع  نسب النجاح لأطفال الأنابيب مؤخرا  لكثير من العوامل من أهمها  ظهور  التقنية الحديثة لنقل الأجنة بإستخدام الموجات فوق الصوتية والتى تتيح فرصة تحديد أبعاد الرحم حتى يتسنى للطبيب نقل الأجنة بدون لمس الجدار العلوى للرحم ، الأمر الذى قد يؤدى لحدوث إنقباضات رحمية قد  تؤدى إلى إنخفاض نسب نجاح زرع الأجنة . كما ساعد فى ذلك إستحداث قساطر خاصة لنقل الأجنة يمكن رؤيتها بسهولة بواسطة الموجات الفوق صوتية أثناء عملية النقل مما يتيح الفرصة لاختيار أنسب وضع للأجنة داخل الرحم والذى قد يختلف من سيدة إلى أخرى .

ومن العوامل المهمة التى قد يغفل عنها البعض وبالتالى يترتب عليها إنخفاض معدلات نجاح زرع الأجنة ، هى إزالة العوائق المخاطية الموجودة فى عنق الرحم والتى قد تنشئ حاجزا يعيق اشتباك الأجنة بالجدار المبطن للرحم .

ومن العوامل الأخرى، استخدام الأوساط المغذية الجديدة للأجنة والتى ثبت علميا كفائتها عن الأوساط المغذية الأخرى التى كانت تستخدم من قبل، حيث أنها إلى جانب التغذية  تساعد فى ذات الوقت على التصاق الأجنة بالجدار المبطن للرحم ، بالإضافة إلى قدرتها الفائقة على توفير البيئة البيولوجية المناسبة لنمو الأجنة  لفترات أطول وصلت حتى خمسة أيام ، الأمر الذى كان له أثر كبير فى إرتفاع نسب نجاح زرع الأجنة كما سيأتى ذكره لاحقا .

أيضا أدى التطور فى مجال الإخصاب المساعد إلى استحداث الحضانات ذات الغاز الثلاثي والتى تعتمد على وجود نسبة ثابتة من الأكسجين وثاني اكسيدالكربون . وقد أتاحت  هذه التقنيات الحديثه إمكانية نقل الأجنة فى اليوم الثالث والرابع أو الخامس مما يتيح الفرصة لإختيار أنسب الأجنة وأكثرها كفائة .  هذا إلى جانب إتاحة فرصة جيدة لنموالاجنة  للتزامن مع كفاءة الجدار المبطن للرحم ونضجة لإستقبال الأجنة  مما يزيد من فرص نجاح  الحمل .

كما أدى ذلك إلى تقليل نسبة الحمل المتعدد والذى قد يؤدى إلى العديد من المضاعفات وذلك عن طريق نقل عدد أقل من الأجنة  .

 وأخيرا، ساعد وجود أجهزة مراقبة الجودة والأجهزة الحديثة لتنقية الهواء على المحافظة- طوال الوقت أثناء التعامل مع البويضات وأثناء عملية الإخصاب- على ظروف بيئية محدده مثل درجه الحرارة ودرجة الرطوبة ومعامل الحموضة حتى تماثل جسم المرأة طول الوقت ،الأمر الذى له أثرا كبير فى المحافظة على البويضات والأجنة المخصبة حتى عملية الزرع .
 

طفرة فى إستخدام أطفال الأنابيب لعلاج الأمراض الوراثية

 

يعتبر التشخيص الوراثى المبكرللأجنة قبل عملية الزرع من المجالات التى تحذو بالكثير من الإهتمام هذه الأيام ، وذلك لكونها وسيله فعاله فى الكشف عن العيوب الوراثية قبل عملية الزرع مما يسمح بتجنب نقل أجنة حاملة لهذا الخلل ، الأمر الذى يؤدى فى معظم الأحيان إلى الإجهاض.

 

كما غدى التشخيص الوراثى المبكر للأجنة من الوسائل المقبولة لدى الكثيرين، حيث انه يغنى عن التشخيص الوراثى للجنين أثناء الحمل ،والذى كان يعتمد على أخذ عينة من المشيمة أو السائل الأمنيوسى أو من دم الجنين لتحليلها .  وبذلك فإنه يجنب الآزواج مواجهة المواقف الصعبة التى قد يتطلب فيها إنهاء الحمل والتخلص من الجنين المشوة أو الحامل للخلل الوراثى  بواسطة  الإجهاض، الأمر الذى لا يتقبلة الكثير من الأفراد ولا تسمح به العديد من الدول ،  علاوه على أنة يساعد على  تجنب المضاعفات التى تحدث أثناء عملية الإجهاض .

وهناك قائمة كبيرة تزداد يوما بعد يوم  بالأمراض الوراثية  التى يمكن الكشف عليها ، لعل من أهمها وأكثرها شيوعا بعض أمراض الدم مثل الهيموفيليا وأنيميا البحر المتوسط إلى جانب الكثير من الأمراض الأخرى. ليس ذلك فحسب فقد امتدت قدرة الكشف الجينى قبل عملية الزرع إلى إمكانية تحديد ما إذا كان هذا الجنين عرضة للإصابة ببعض الأمراض والتى قد لا تظهر إلا فى سن متقدمة مثل سرطان الثدى  . 

وقد أدت هذه الطفرة فى مجال المسح الجينى إلى أن أصبح إستخدام تقنية أطفال الأنابيب غير قاصرة  فقط على الأزواج الذين يعانون من العقم بل أمتدت لتشمل هؤلاء الأزواج الحاملين لأمراض وراثية ويسعون لإنجاب أطفال أصحاء .   

 

 ومن أكثر الطرق شيوعا لإجراء الكشف الجينى هى عن طريق أخذ خلية جنينية من الجنين الناتج عن البويضة المخصبة  وإجراء الفحص الجينى عليها قبل نقل الجنين إلى الرحم . وقد أدى التطور المذهل فى مجال الكشف الجينى المبكر لإتاحة إجراءه على البويضات حتى قبل إخصابها وذلك عن طريق تحليل الأجسام القطبية ، وهى أجسام تنتج أثناء إنقسام البويضة و تحمل جزء من الحمض النووى . وقد أشارت العديد من الدراسات الحديثة التى تمت عن طريق تحليل  هذه الأجسام القطبية إلى وجود نسبه مرتفعة من البويضات التى تحمل خللا وراثيا خاصة  فى السيدات المتقدمات فى العمر ، مما يفسر زيادة معدلات الإجهاض وإنخفاض معدلات الحمل فى هذه الفئة  .

 

لذلك تعتبر السيدات المتقدمات فى العمر من أكثر الفئات استفادة من الفحص الجينى المبكر للبويضات قبل الإخصاب حيث أشارت العديد من الدراسات الحديثة إلى  كفائة هذه الطريقة فى تحسين نتائج أطفال الأنابيب بصورة ملحوظة عن طريق انتقاء الاجنة السليمه فقط لعملية الزرع. ليس ذلك فحسب ، فهناك العديد من الفئات الأخرى التى أشارت الدراسات إلى إمكانية إستفادتها من هذه التقنية  مثل السيدات اللاتى يعانين من الإجهاض المتكرر والفشل المتكرر للحمل عن طريق أطفال الأنابيب الغير واضح الأسباب .

ويعتبر الكشف الجينى المبكر للأجنة من الوسائل الآمنة حيث أشارت الدراسات التى أجريت على أكثر من 5000 حالة أنه لا توجد أى أضرار جانبية لهذه التقنية سواء اثناء الحمل أو بعد الولاده . ومن المتوقع أن يصبح الكشف الجينى للأجنة  فى المستقبل القريب من أساسيات فحص الأجنة لإختيار الأكفء منها قبل عملية الزرع ، مما سيزيد من فرص نجاح أطفال الأنابيب بصوره هائلة .

 

Copyright © Horus IVF. All Rights Reserved. Designed & Developed by bebrand.tv